لبيب بيضون

27

طب المعصومين ، الرسول وأهل بيته ( ع )

فصل في ( الأكل ) : الاعتدال في الطعام ( وفي كل شيء ) * قال بعض الحكماء : لا يبغي للعاقل أن يخلي نفسه من ثلاث في غير إفراط : الأكل والمشي والجماع . فأما الأكل فإن الأمعاء تضيق لتركه . وأما المشي فإن من لم يتعاهده أوشك أن يطلبه فلا يجده . وأما الجماع فإنه كالبئر ، إن نزحت جمّت [ أي كثر ماؤها ] وإن تركت تخثر ماؤها [ أي صار غليظا ] . وحق هذا كله القصد فيه « 1 » . * وصايا صحية : قال ابن سينا ( وقيل أبو المؤيد الجزري ) : اسمع جميع وصيتي واعمل بها * فالطب مجموع بنظم كلامي أقلل جماعك ما استطعت فإنه * ماء الحياة تصب في الأرحام واجعل غذاءك كل يوم مرة * واحذر طعاما قبل هضم طعام لا تحقر المرض اليسير فإنه * كالنار تصبح وهي ذا ضرام * عن عيسى بن مريم عليه السّلام أنه قام خطيبا فقال : « يا بني إسرائيل ، لا تأكلوا حتى تجوعوا ، وإذا جعتم فكلوا ولا تشبعوا ، فإنكم إذا شبعتم غلظت رقابكم وسمنت جنوبكم ، ونسيتم ربكم » « 2 » . * قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تأكل ما قد عرفت مضرته ، ولا تؤثر هواك على راحة بدنك ، والحمية هي الاقتصاد في كل شيء ، وأصل الطب الأزم وهو ضبط الشفتين والرفق باليدين . والداء الدوي إدخال الطعام على الطعام . واجتنب

--> ( 1 ) العقد الفريد لأبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي ت 328 ه ، تحقيق محمد سعيد العريان ، المكتبة التجارية الكبرى ، ط 2 ، عام 1953 ج 7 ص 263 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 410 .